سعيد حوي

1998

الأساس في التفسير

المقطع الثالث من القسم الثاني انصب الكلام في المقطع الثاني على المجابهة بين موسى وفرعون ، وعلى عاقبة فرعون وقومه بما خالفوا أمر الله ورسله ، وينصب الكلام في هذا المقطع عن بني إسرائيل في حياة موسى . فههنا أمة استجابت لدعوة الله . فما هي الأخطاء الكبرى التي وقعت بها وكيف قوم موسى عليه الصلاة والسلام هذه الأخطاء ؟ . وهاهنا أمة فعل الله من أجلها ما فعل فكيف كان موقفها من هدى الله الذي أنزل عليها ؟ . وهاهنا أمة بعث لها رسول واستجابت لهذا الرسول ومع ذلك والرسول لا زال بين الأظهر ، يتسلل الشرك مرة بعد مرة إليها ، والمقطع ينتهي بإعلام بني إسرائيل بأن أعلام الرسالة ستنتقل منهم إلى أمة أخرى ، ومن ثم يأمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بأن يعلن في ختام المقطع عن رسالته إلى الناس جميعا . هذا المقطع يمتد من الآية ( 138 ) إلى نهاية الآية ( 159 ) وهذا هو : [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 138 إلى 159 ] وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ( 138 ) إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 139 ) قالَ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلهاً وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 140 ) وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 141 ) وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقالَ